الجمعة، 13 يناير، 2012

حاخامات يتظاهرون اعتراضا علي منع احتفالات مولد أبو حصيرة


حاخامات يتظاهرون اعتراضا علي منع احتفالات مولد أبو حصيرة



سبب قرار السلطات المصرية إلغاء الاحتفال السنوي بمولد الحاخام أبو حصيرة صدمة للكثير من الإسرائيليين بمن فيهم رجال دين، توجهوا للقنصلية المصرية في تل أبيب لمطالبة القاهرة بالتراجع عن قرارها.

وكانت السلطات المصرية قد أبلغت إسرائيل رسمياً عزمها الامتناع عن إقامة الاحتفالات السنوية بمولد الحاخام أبو حصيرة والسماح بزيارات جماعية لضريحه، معللة ذلك بالأجواء السائدة في البلاد منذ اندلاع ثورة 25 يناير.

وقد اتخذ هذا القرار بناءً على نقاشات دارت في اجتماع موسع عُقد قبل شهرين بمشاركة مسئولين محليين في محافظة البحيرة حيث يقع الضريح، خلصت إلى عدم إمكانية إقامة الاحتفال السنوي بالحاخام.

وقد تم توصيل هذه الرسالة إلى إسرائيل عبر قنوات دبلوماسية كي تتخذ تل تل أبيب من جانبها الإجراءات اللازمة، وتحذير مواطنيها بعدم السفر إلى مصر. وفي هذا الإطار اتخذت عائلة أبو حصيرة المقيمة في إسرائيل قرارا بعدم السفر إلى مصر عملاً بالتوجيهات.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نقلت مخاوف العائلة على الضريح، إذ اعتبر عدد من أفرادها انه "في محنة كبيرة"، كما أعربوا عن مخاوفهم من تعرض قبر الحاخام إلى أضرار من قبل جماعات معينة.

وأبو حصيرة هو الاسم الشهير للحاخام المغربي يعقوب بن مسعود الذي يعتقد اليهود بأنه شخصية مباركة، وتوفي في مصر بعد رحلة شملت سورية وفلسطين في عام 1880. وقد بدأت مصر وإسرائيل التنسيق لزيارة الإسرائيليين للضريح منذ نهاية سبعينات القرن الماضي.

الجدير بالذكر أن الكثير من القوى السياسية في مصر كانت تعارض الاحتفاء بهذا الحاخام، بل طالب البعض بتفجير الضريح. وقد توجهت هذه القوى للقضاء الذي أصدر أكثر من حكم يُمنع بموجبها إحياء الاحتفالات على شرفه. لكن الرئيس المخلوع حسني مبارك لم يكن ينصاع لهذه الأحكام ويصر على إقامة لاحتفالات، التي كان يشهدها يهود يأتي معظمهم إلى مصر بتأشيرات سياحية، بالإضافة إلى الإسرائيليين الذين ساهم الكثير من أثريائهم بشراء أراض تحيط بالقبر لتحويله إلى ضريح.

وقد تبادل بعض المصريين التهاني بما اعتبروه مناسبة سعيدة، وممن قدم التهاني "مدونون ضد أبو حصيرة" الذين رأوا في قرار السلطات المصرية انتصاراً لهم وتتويجاً لمطالبهم الحثيثة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق