الاثنين، 2 يناير، 2012

د. جمال حشمت يكتب : كامب ديفيد منعتنا ولم تمنعهم !!!


د. جمال حشمت يكتب : كامب ديفيد منعتنا ولم تمنعهم !!!


28-12-2010
في ظل سلام هش لم يؤثر في حياة المصريين حيث اشترى المصريون بعدهم عن الحروب بجزء كبير من كرامتهم وسيادتهم وهو ما يفاخر به حملة المباخر لنظام الرئيس مبارك الذي استسلم لأجندة صهيونية لحصار غزة وتقليم أظافر المقاومة وزيادة الفرقة والخلاف بين أبناء الوطن الحالي فاستحالت المصالحة رغم إرادة مصر والأردن والدول العربية ورغبتهم في المصالحة إلا أن الفيتو الصهيوني أوقف وأفشل محاولاتهم !
في ظل طنطنة النظام المصري بالالتزام بمعاهدة كامب ديفيد والإدعاء بأن نقضها بمثابة إعلان حرب نحن غير مستعدين له – رغم أن نظام مبارك غير مستعد أصلا للحياة في سلام وحرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية لأنه انشغل بالنهب والفساد والإفساد- وأن مصر تلتزم بها حرفيا حيث تم تصدير البترول ثم الغاز ثم الشراكة في اتفاقية الكويز ثم السماح لهم بزيارات متكررة لضريح مزعوم في دمنهور يسمى أبو حصيرة رغم صدور أحكام قضائية أوقفت الاحتفالات الصاخبة الماجنة التي يقيمها يهود على أرض مصرية !
في ظل كل هذا الالتزام المصري أو قل الرضوخ الرسمي من نظام الرئيس مبارك لشروط وطلبات الصهاينة لم نلحظ أي التزام من الجانب الصهيوني فقد اخترق الحدود المصرية عشرات المرات وقتل مصريين بدم بارد في ظل غياب الملاحقة والمحاسبة واستمر سيل الجواسيس في الظهور وممارسة ما يضر الأمن القومي المصري الذي صدعنا النظام المصري بالعمل على حمايته ليل نهار !
ورغم اكتشاف أكثر من قضية جاسوسية هذه الأيام باعتبارهم عملاء لدولة معادية نجد إجراءات أمنية تخنق المصريين وحماية لوفود الصهاينة لحضور احتفالات أبو حصيرة باعتبارهم من دولة صديقة تربطنا بها اتفاقية سلام !!!
هذا السلوك الشاذ للنظام المصري يفسر حالة الهوان والضعف التي تتلبسه من أجل بقاء الغمة الحاكمة في مناصبها تستمتع بمظاهر الأبهة وتستمر في نهب ثروات مصر وتوزيعها على محاسيبهم وشركائهم !!
وهنا نجد أن موقف النظام المصري من عدم احترام الأحكام القضائية  والاستهانة بالسلطة القضائية موقف مبدئي حاكم وحاسم في علاقة السلطة التنفيذية بباقي السلطات فقد أهدرت ألاف الأحكام أثناء العملية الانتخابية انتظارا لتمام التزوير وتشكيل مجلس العار ثم الاحتجاج بأن المجلس سيد قراره !
لذا فليس من الغريب عدم احترام أو تنفيذ أحكام قضائية لمنع احتفالات عنصرية مدعاة  لا وجود لها إقرارا باستسلام النظام وضعفه أمام الرغبات الصهيونية !
نسئ لأنفسنا كي نرضى أعدائنا فعلا نظام ما عندوش دم ولا إحساس ووجب بغضه ولزم العمل سلميا – درءا للفتن- على إزاحته بإرادة شعبية حقيقية حيث اختل عقله ولم يعد يعرف العدو من الصديق ولا حول و لا قوة إلا بالله العظيم
دكتور محمد جمال حشمت
استاذ بمعهد البحوث الطبية وعضو مجلس الشعب السابق
g.hishmat@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق