الاثنين، 2 يناير، 2012

دميتوه..القرية التي أصبحت على كل لسان بسبب ضريح أبوحصيرة


دميتوه..القرية التي أصبحت على كل لسان بسبب ضريح أبوحصيرة
19-3-2010
محمد عيسوي - الدستور
يُقبّل المسئولون شوارعها وقت المولد وبعد ذلك يتركونها لتلال القمامة!
اعتراضات المعارضة على أبو حصيرة لم تؤثر في الحكومةتختلف قرية دميتوه التابعة لمركز دمنهور عن أي قرية مصرية أخري نظرا لتوافد مئات اليهود عليها سنويا للاحتفال بمولد أبو حصيرة تحت حراسة أمنية مشددة حيث يدعي اليهود أن صاحب المقام يهودي الديانة رغم ترجيح عدد كبير من الروايات أنه مسلم، ولكن في النهاية تعاملت معه الدولة علي أنه يهودي وسمحت لليهود بإقامة مولد له كل عام، ضاربة بأحكام القضاء النهائية الصادرة بمنع إقامة المولد عرض الحائط.
ويرفض أهالي القرية والقوي السياسية الوطنية بالبحيرة إقامة هذا المولد الذي يجلب اليهود الذين يسفكون دماء الشعب الفلسطنيي ليلا ونهارا وسط إجراءات مشددة ومضايقات لأهالي القرية، حيث يتم منعهم من الخروج أو الدخول نهائيا أثناء إقامة المولد؛ حيث تقوم الأجهزة الأمنية باحتلال القرية لتأمين اليهود الوافدين من عدة دول وذلك بتحويل القرية إلي ثكنات عسكرية واعتلاء أسطح المنازل، في الوقت الذي يقوم فيه اليهود بممارسة طقوسهم في الاحتفال بهذا المولد وهي إقامة مزاد علي مفتاح مقبرة أبو حصيرة يليه شرب الخمور وسكبها فوق المقبرة ثم ذبح الأضحيات وشواء اللحوم، ثم يبكون بحرقة أمام القبر وضرب الرؤوس في جدار (المبكي) للتبرك وطلب الحاجات.
ولم يكتف اليهود بالاحتفال بالمولد، بل يأتون في زيارات عابرة علي مدار العام بأعداد بسيطة للقرية وسط حراسة أمنية محدودة تستغرق عدة ساعات، الأمر الذي دفع مصطفي رسلان - المحامي وصاحب قضية أبو حصيرة - لإقامة دعوي قضائية مؤخرا بنقل رفات أبو حصيرة لإسرائيل، حتي يتخلص أهالي قرية دميتوه من الاحتفالات الماجنة والمستفزة لمشاعر المسلمين التي يقوم بها اليهود سنويا وكذا للتخلص من الإجراءات الأمنية وحالة الطوارئ التي تفرض علي أهالي القرية عند مجيء القوافل اليهودية.
والغريب أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لا تهتم بالقرية نهائيا إلا قبل مجيء اليهود بأيام قليلة، حيث تقوم بتمهيد الطريق المؤدي لضريح أبو حصيرة بتنظيفه وإزالة كل المعوقات وتنظيف المصرف الملاصق للضريح ورش المطهرات في أماكن تجمع القمامة بعد إزالتها، وكأن القرية لا تكون مأهولة بالمواطنين في بقية أشهر العام، حيث تنتشر جبال من القمامة خاصة عند مدخل القرية من ناحية عزبة سعد رغم قيام الوحدة المحلية بتحصيل رسوم للنظافة كما تفتقد القرية لمشروع الصرف الصحي مما يسبب عائقا كبيرا علي الأهالي، وتعيش معظم شوارع القرية في ظلام دامس بسبب عدم إنارة كشافات الأعمدة، فضلا عن تهالك الشوارع وعدم صلاحيتها نظرا لعدم رصفها من قبل الجهات المعينة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق